أحدث المواضيعالطفل و الأسرةغير مصنف

أثر الشعور بالطمأنينة على سلوك الأطفال

كيف نربي طفلا متوازنا

بتول المصري – السعودية

الحاجة إلى الطمأنينة:

الطمأنينة حاجة نفسية انسانية لاتستقيم حياة وشخصية الانسان بدونها..وهي حاجة ماسة كلما افتقدها

الانسان ظهرت عليه علامات سلبية كالسرقة والمخاوف والالتصاق بدمية..وتظهر سلبيته أكثر كلما افتقد المألوف

من حياته،ضعفا وانطواء على الذات وتهرباً من مواجهة الواقع. ماهي أعداء الطمأنينة في حياة الطفل؟؟

يعود انعدام الطمأنينة في حياة الطفل للأسباب التالية:

1- الخلافات والنزاعات بين الأب والأم :

الجو المشحون بالخصام وكثرة النزاعات والتوتر الدائم يحول بين الطفل وتحقيق الطمأنينة في حياته ولذلك

لاغرابة في أن يكون أهم اسباب الانحراف لدى الكبار عدم الشعور بالطمأنينة

بسبب الخصام الدائم بين الوالدين والتوتر المستمر في الاسرة…يعتمد الطفل في تحقيق طمأنينته على والديه

بدرجة أساسيةفكلما شعر انهما غير مطمأنين ومستقريين فقد الثقة بنفسه وفقد الطمأنينة…

2-قلة الحدود والقواعد والضوابط:

تساهل الوالدين مع أبنائهما وعدم القيام بواجب البيان للحق والباطل وحدود الحرية واللائق وغير اللائق من السلوكيات

تجعل الطفل يضيع في عالم لايعرف فيه الحدود ولا المعايير ضياع ينتج عنه فقدان للأمن والطمأنينة..الحدود والضوابط

توفر احساسا بالطمأنينة لأنها رسالة اهتمام من الأب الى ابنائه..

3-غياب واستقالة الوالدين:

حيث يستقيل الأبوين من دورهما التربوي وينشغلان عن ابناءهما بظروف الحياة فإن الأبناء يدخلون في دوامة

الشعور بقلة الأمن والطمأنينة وتتم الاستقالة في حياة الاسرة من خلال سياسات التفويض

المتبعة في مجال رعاية الابناء،فالخادمة تفوض بالاهتمام برعاية الابناء والتلفاز يفوض ليعلم الأطفال ، والالعاب

الالكترونية تفوض للترفيه عن الاطفال والوجبات السريعة الجاهزة تؤدي دورها وهكذا حتى انحصر دور الاباء

والامهات في دفع المصاريف ..والنتيجة ضياع في عالم لايعرف الأمن ولا الطمأنينة..

4-غياب المشاعر الانسانية:

الطفل يحتاج للشعور بالطمأنينة والدفء الاسري والاهتمام وتبادل المشاعر أكثر من حاجته للهدايا المادية..

5- قلق الوالدين:

أول وأكبرمصدر للبرمجة الشعورية للطفل تأتي من الوالدين..فالشعور الداخلي للوالدين ينتقل مع كثرة الاحتكاك

اليومي مع الابناء..ولذلك ينتاب الأطفال شعورا بالخوف او القلق كلما سمعوا والديهم يتكلموا

عن الخوف والقلق من المستقبل..

6-تغيير أساليب الوالدية:

من الأخطاء التربوية الشائعة أن الوالدين يلجأن للعديد من الأساليب التربوية لتعديل  السلوك أو بنائه أو

تغييره وهما دون وعي يجعلان من طفلهما فأرا للتجارب ولايدرون أن أي أسلوب تربوي يحتاج لصبر ولمدة طويلة من الوقت حتى يعطي ثماره..

ماهي الخطوات الاساسية لبناء الطمأنينة لدى الطفل؟؟؟

1-الطمأنينة السائدة بين الأب والأم  والأسرة بكاملها…

2-محبة الوالدين لابنهما كلما شعر الطفل بمحبة والديه كلما زادت طمأنينته..

3-اللقاءات العائلية تشعر الطفل باستمرار انه بجو متحد ومترابط تسوده المحبة والطمأنينة والتألف..

4-القواعد والضابط:كلما كان النظام سائدا والضوابط محددة كلما شعر الطفل بالطمأنينة أكثر..

ماهي الوسائل التربوية لتحقيق الطمأنينة لدى الطفل؟؟؟

1-أسلوب الرفق واللين بالتعامل..

2-اجتناب القسوة والشدة وكثرة المحاسبة على اي تصرف..

3-البحث المستمر عن وسائل لادخال البهجة والسرورعلى الطفل..

4-الاهتمام المستمر بالطفل وتفقده الدائم.

5-إزالة كل الهواجس لدى الطفل اتجاه الوالدين..

6-العناية الخاصة لذوي الاحتياجات..

لذلك على الوالدين أن يكونا شديدين الحذر والانتباه على حواراتهم ونقاشاتهم أمام أطفالهم وأن يكونوا بعيدين كل البعد عن الصراخ والتوتر والصراعات الدائمة لأن ذلك يؤثر على حاجة أطفالهم النفسية..

المصدر:الحاجات النفسية للطفل..تأليف: د.مصطفى أبو سعد..

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق