أحدث المواضيعالتنمية الذاتية

كيف تجعل من التوتر متعة!

كيف تجعل من التوتر متعة!

التوتر أو ضغوطات الحياة تلك الكلمات التي طالما ارتبطت في أذهاننا بالمعاناة والألم، ولكن هل هذا الاعتقاد صحيح؟

هل التوتر مصدر للألم؟ وهل يعد التخلص من ضغوطات الحياة شيئاً مفيداً؟ أم أن تلك الضغوطات باب مفتوح من التحدي

الذي هو بمثابة وقود للنجاح؟

لهذا فقد اختلف الناس في الاجابة عن تلك الأسئلة، فبينما يرى البعض أنها مصدر للألم، كما جاء في دراسة قامت

بها مؤسسة العلوم الدولية بالولايات المتحدة عام 1977م، وتوصلت إلى أن التوتر هو أحد المشاكل الرئيسة التي

تؤثر على حياتنا اليومية، وأنه يمكن أن يؤدي إلى القصور النفسي والجسمي والاجتماعي، كما أنه يتسبب في

خسارة 10 مليون دولار سنوياً، تنفق على أسرة المستشفيات، ونتيجة أيام تضيع بدون عمل.

ولكن يرى البعض الأخر أن الحياة تفتقد لذتها إن لم نكن في جو من التوتر، والذي يضيف مذاقاً من التحدي إلى حياتنا

، فكما يقول د. بيتر هانسون:” التوتر لا يقتل السعادة في حياتك، فعلى العكس، التوتر يساعد في تحقيقها”، وإليك

دليلاً على ذلك، فبعض الناس يمارس رياضات مثيرة للتوتر مثل الملاكمة والمصارعة، أو التزحلق على الجليد،

فتظنها أنها مصدر إزعاج وتوتر، لكنها تمثل بالنسبة إليهم ذروة المتعة في الحياة!

كلاهما يضيرنا:

ونستطيع أن نخلص من ذلك إلى تلك النتيجة التي مفادها أن التوتر الزائد عن الحد يضعف تركيز الفرد، وبالتالي

يقلل من انتاجيته، بينما القليل منه ضار أيضاً، فإن الشخص الذي اعتاد أن يعمل بجد طوال حياته، ثم يتقاعد دون

عمل، فإنه يشعر بفقد وعدم تقدير الذات، فيظهر آثار التوتر عليه في شكل نوبات سريعة من الغضب لأتفه الأسباب.

ولذا فعليك عزيزي القارئ بـ”التوتر الحميد أو التوتر المتوسط”، فالتوتر ان زاد عن حد معين أربك المرء وشل فاعليته،

لكن إذا ظل في حدوده الطبيعية فإنه يعد منشطاً قوياً للخيال، بحيث يتم توظيفه في العثور على بعض الحلول الفعالة في الحياة أو ارتياد آفاق جديدة وواسعة.

منبع الداء:

يقال..ليس هناك توتر في العالم، انما هنالك أناس يفكرون في أشياء تدعو للقلق، ولكن ماهي تلك الأشياء التي

تدفعنا إلى التوتر؟هناك عدة أسباب رئيسة وراء التوتر، من أهمها:

  1. الشعور بالعجز عن أداء أمر ما:
  2. كعجز المرء عن حل مشكلة ما، أو عدم القدرة على اتمام هدف أو انجاز عمل.
  3.  الإجهاد والعمل الإضافي: ويحدث التوتر نتيجة الاجهاد عندما يود الفرد انجاز أهداف كثيرة في وقت ضيق، أو حينما يفتقد القدرة على جدولة يومه بشكل فعال، حيث يسعى المرء لانجاز المهام في وقت أسرع من اللازم، مما قد يعرضه إلى ضغوطات لا يتحملها في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى قد يؤدي العمل بشكل خطأ، فيصاب بالاحباط ويدفعه ذلك إلى التوتر.
  4. القلق المستمر من المستقبل: وهذا هو داء العصر الحديث، والذي انشغل فيه الانسان بمستقبله، فما تعلم من ماضيه، ولا انتفع بحاضره.
  5. أسلوب الحياة: ونعني به ما يتعلق بحياة الفرد من العادات الغذائية، وعادات النوم، ومدى اهتمامه أو اهماله لصحته الجسدية والنفسية، وإذا نظرنا إلى الحياة الحديثة، فسترى كثيراً من اناس يضع الاهتمام بصحته في ذيل قائمة الأولويات، مما يؤدي إلى زيادة التوتر.

نصائح غالية لتتفادى التوتر في حياتك:

  • تنفس بطريقة 4،2،8، بمعنى أن تأخذ شهيقاً ببطء وعد حتى 4، ثم احتفظ بنَفسك وعد 2، ثم أخرج الزفير
  • ببطء من الفم وعد حتى 8، وقم بتكرير هذا التمرين 10 مرات.
  • ممارسة الرياضة، كأن تقوم بالمشي، أو القيام ببعض التمرينات الرياضية في المنزل، أو في صالة الألعاب
  • الرياضية، وذلك لمدة نصف ساعة يومياً.
  • مارس هواية تحبها، واجعل لها وقتاً كل يوم، حتى ولو لدقائق معدودات.
  • نفّس عن مشاكلك وهمومك، بأن تناقشها مع شخص تثق به وفي آرائه، أو بأن تكتب حول المشكلة التي تصيبك بالتوتر، وأن تدون بعض الأفكار حول كيفية التعامل مع تلك المشكلة.
  • اجعل البيئة المحيطة بك تدفع عنك التوتر، غير من شكل غرفتك، أو لون دهان حوائطها، أو بدل من موضع الأثاث فيها.
  • احرص على تناول الغذاء الصحي المتوازن، وخذ قسطاً كافياً من النوم، وقلل من المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي، فهي تزيد من التوتر على عكس ما يعتقد الكثيرون.
  • وأخيراً… ليس في مقدور أحد أن يوجد الغضب أو التوتر بداخلك، فإنك وحدك المسؤول عن ذلك من خلال الطريقة التي تسُوس بها عالمك.

 

بقلم : ريان بابي

ماجستير في إدارة التكنولوجيا

واختصاصية في التنمية الذاتية

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق