أحدث المواضيعالطفل و الأسرة

تفشي حالات الطلاق في بلاد المهجر بين العرب

تفشي حالات الطلاق في بلاد المهجر بين العرب

رؤى الكيال – مونتريال

تحقيق صحفي ..

بعد وصول العديد من اللاجئين السوريين إلى دول المهجر .

ما هي الأسباب التي تؤدي إلى انهيار  الكثير من العائلات و الوصول إلى الانفصال و الطلاق ..

بعد زواج دام في سوريا لسنوات طويلة قد تمتد إلى خمس و عشرون عاما ..

و من خلال عملي و تواصلي على صفحات التواصل الاجتماعي قمت  بطرح هذا السؤال على مجموعة من المتابعين

و اختلفت آراءهم باختلاف المستويات الثقافية و الدينية و لم يتردد البعض في  مشاركتنا

تجربته الخاصة  مع تحفظه على نشر صورته آو اسمه الكامل ..

يقول السيد :  نور مصطفى :

قدمت مع عائلتي المكونة من زوجتي و ثلاث  بنات .وصلت إلى كندا عن طريق برنامج الكفالات

حيث قام آخ  زوجتي بكفالة عائلتنا .. و عندما وصلنا كندا ..

بدأ أخ زوجتي بتحريضها على فتح حساب بنكي  باسمها فقط  و رفضها آن تفتح حساب مشترك ..

و اكتشفت بعد أن وصلت أن المعونة التي تصلني من كفيلي  هي  أموالي التي سبق أن أرسلتها لتتم كفالتي

و لأعيل عائلتي لمدة عام اكتشفت أن زوجتي تريد أن تحول هذا المبلغ إلى  حساب أخيها.

و دار بيننا  حديث و مشادات كلامية  و طلبت مني مغادرة المنزل لأنها تريد السكن لوحدها مع بناتي ..

و تم تلفيق قصة أنني أضرب بناتي و أعتدي على زوجتي بالضرب و هذا ما قالوه عندما طلبوا  لي الشرطة ..

و فعلا  تم حجزي لمدة خمس أيام ثم خرجت بكفالة مالية و أنا حاليا تحت المحاكمة  ب ١١ تهمة

منها  ضرب البنات و تهديدها و ضربها و ضرب آخوها .. و هذا كله لم يحصل أبدا ..

و آنا الان أعيش لوحدي منذ ثمانية أشهر و ممنوع من رؤية بناتي أو أن أتحدث إليهم حتى تم تغيير المدرسة

التي أدرس بها حتى لا أستطيع مقابلتها مع البنات .. يشهد الله أنني مظلوم ..

علما أنني  كنت أعيش في  الخليج مع زوجتي و بناتي و كانت حياتنا مليئة بالحب .. أفكر كثيرا ..

خسرت الكثير .. خسرت بلدي خسرت نفسي خسرت زوجتي و خسرت أخيرا بناتي ..

السيدة سارة أحمد  :

تقول أتيت إلى كندا و عندما وصلت مع عائلتي كنا بغاية السعادة . نريد أن نبدأ بداية جديدة و حياة جديدة ..

و كان زوجي صاحب دين  و أخلاق .. و مع مرور الأيام .. الأولى و كثرة انشغالنا  في التسجيل بالمدارس

و دورات اللغة الإنجليزية .. لاحظت على زوجي حالة من الانعزال .

يجلس ساعات طويلة لوحدة  في غرفته و يصرخ لو طلب منه  أي أحد من الأطفال أي أمر ..

حاولت فهم ما يحدث كان يتحجج بأنه متعب و أنه يريد الراحة و النوم . .

و في لحظة من اللحظات دخلت عليه  الغرفة و وجدته يمارس الجنس مع سيدة عبر سكايب و هذا ما جعلني أفقد  صوابي .

و عندما واجهته بتفسير الأمر قال لي أنها عشيقته و أنه ينوي الزواج منها و ينوي الانفصال عني

لأنني   لا آملك الجسم الذي يحب ..  وخلال أيام ترك البيت و مسؤولية الأطفال و ذهب للعيش مع عشيقته

و تم الطلاق بيننا . و أنا الأن أعيش مع ابنائي الأربعة و أتحمل كل مسؤوليتهم ..

أما هو فيعيش قصة حب مع معشوقته الشقراء .

السيد  هيثم أدهم يقول :

كنت أعيش مع زوجتي في السعودية و كانت حياتنا هادئة نوعا ما .

زوجتي كانت سيدة ملتزمة دينيا محجبة و ملتزمة بالزي الإسلامي ..

بعد وصولنا بعدة أشهر و بعد أن تم قبولها في المدرسة  . كانت في كل يوم تعود مثقلة بأفكار التحرر التي لا تناسب ما تربيت

آنا عليه و ما عرفته عنها ..قالت لي سأخلع الحجاب بحجة أنها تشعر بالحرج في الصف الذي تدرس به

و آنه يسبب لها الاحراج. و فعلا نزعت الحجاب و لم أستطع منعها لأنني اعرف القانون في صف المرآة هنا

و لا سلطة للرجل على المرآة .. تقبلت الأمر على مرر  لكني في كل يوم أعيش حالة من الانفصام النفسي ..

لا أستطيع تقبل زوجتي بدون حجاب و بملابس قصيرة تبدي مفاتنها للجميع ..

لا أخفي عليكم أن مشاعري اتجاهها بدأت بالفتور .. فليست هي الفتاة التي شاطرتها عشر سنوات من الحب و العطاء ..

أفكر جديا بالطلاق .. لكن … دائما كفة الأولاد هي الكفة الراجحة ..

أخشى  أن  اتركهم لوحدهم  و اخشى من تأثير والدتهم عليهم …

السيدة ابتهال قدور كاتبة و باحثة .. 

تقول إن من أسباب زيادة نسبة الطلاق بين السوريات في دول المهجر  هي سطوة المجتمع و خوف المرآة

في المجتمعات العربية من الأحكام التي يطلقها هذا المجتمع ..هو ما يمنع الكثير من النساء من طلب الطلاق ..

فتواصل حياتها الزوجية للحفاظ على سمعة  معينة و شكل معين  آمام الناس ..

و حين  وصلت إلى كندا وجدت نفسها بعيدة عن تلك القيود . و قد يشكل العنصر المادي سببا أخر

فهي غير قادرة على إعالة نفسها و أبناءها لكنها في دول اللجوء تستلم  مساعدات آطفالها و مساعدة من الحكومة

تجعلها متحررة ماديا … و لا يصح التعميم بأي حالة من الأحوال فحالات معدودة لا تصلح آن تكون معيارا

إذ أن الكثير من الأسر حافظت على تماسكها و ترابطها و زادتها الغربة آلفة و محبة

و هنا أنا لا آرى اللجوء سببا لحالات الطلاق … إنما هو من هيأ الظرف المناسب لاتخاذ القرار ..

فمثل هذه الآسر لو تتبعنا تاريخها لوجدنا أنها كانت مفككة أصلا  أو أنها تعاني من مشاكل كثيرة

وظلت موصولة برباط ضعيف سرعان ما انقطع في ظرف اللجوء .

 

 

آما آنا فأرى من الضروري آن يتم عمل دورات تدريبية للاجئين السوريين أن نبين لهم حقوقهم و وواجباتهم في المجتمع الجديد و آن يكون هناك أشخاص تقوم بتوعية الجدد عما يمكن أن يواجهه في حالة تم الطلاق .. عن حقوق المرآة و وواجباتها ..باللغة التي يتحدث بها اللاجئ .حتى تسهل عملية التواصل معهم و توعيتهم في أهمية تماسك العائلة ….نشير إلى أن الأسماء المعروضة في المقال هي أسماء مستعارة . امتنعنا على نشر الأسماء الحقيقة بهدف الخصوصية … هذا المقال تمت المشاركة به في  صحيفة لابرس بلاس الالكترونية الكندية

الوسوم
اظهر المزيد

Roua Kayal

أستاذة في الكيمياء - مدونة سورية من مدينة حمص - ناشطة إعلامية في شبكات التواصل الاجتماعي - مديرة موقع آهلا بكم في كندا - مهتمة بأمور الهجرة و المهاجرين إلى كندا و كل ما يخص الاندماج في المجتمع الجديد الكندي .. آقدم نصائح من خلال تجربتي الشخصية في كندا .

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق