التنمية الذاتية

قبل أن يستغلك الخوف

قبل أن يستغلك الخوف

 

جميعنا قد يشعر في بعض الأحيان بالخوف تجاه شيء معين في حياتنا،

كالخوف من الفشل، أو الخوف من المجهول، أو الخوف من الخوض في تجربة جديدة،

وإذا سمحنا لهذا الخوف بالدخول لحياتنا فإننا قد نصبح سجناءه.

 

ولكن هناك طريقة واحدة فعالة للخروج من هذا المأزق،

وهو أن نجعل الخوف يخدم هدفنا، بطريقة نقنع بها أنفسنا أنه لا مجال أمامنا إلا النجاح في هذه الحياة،

وأن النجاح بالنسبة لنا هو حاجة ملحة وضرورة مطلقة،

عندها عقلنا الباطن سيقبل على كافة التضحيات ويتقبلها بروح رياضية مهما عظمت.

 

هذا تماماً ما يفعله الناجحون في حياتهم، هم يستفيدون من الخوف ويوجهونه لخدمه أهدافهم في حياتهم،

ولا يسمحون له أبداً بالتسلل لحياتهم.

 

وبالخطوات الخمس التالية عزيزي القارئ أقدم لك طريقة التحكم في الخوف واستغلاله لخدمة هدفك في حياتك:

 

  1. قرر ما إذا كان هدفك “ضرورة مُلّحة”:

 

تخيل نفسك بلغت التسعين من عمرك،

وأنت تجلس على كرسيك المتأرجح وتتخيل حياتك السابقة،

وألق نظرة إلى الخلف على حياتك كما لو أنك لم تحقق هدفك الذي تسعى إليه،

ماذا تتمنى أن تكون قد عملت؟ هل تشعر بشيء من الندم أو الحسرة لعدم تمكنك من تحقيقه؟

هل تتمنى لو أنك أعطيته المزيد من وقتك وتفكيرك لانجازه؟

 

هذه الأسئلة ستوضح لك أهمية هدفك الذي تسعى إليه،

وستحدد لك فيما لو كان هدفك ” حاجة” أم مجرد ” ينبغي” عليك انجازه،

مما سيساعدك في تحديد قرارك بشأنه أو محاولة تعديله.

 

 

 

  1. حدد أسباب تسويفك للبدء بتحقيق أهدافك:

 

الكثير منا وبمجرد التفكير بأهدافنا يضع الأعذار لنفسه ويؤجل تحقيقه،

كأن نقول لأنفسنا: ليس لدينا الوقت الكافي لذلك الآن، أو لا أملك المال أو المورد،

أو أنا مشغول جداً ولدي عائلة …الخ.

 

في الحقيقة كل تلك الأعذار ما هي إلا أسباباً للتسويف والتأجيل تجعلنا نؤجل تحقيق أحلامنا ونضعها جانباً،

وفي الوقت ذاته تعيدنا لنقطة الصفر، ومع مرور الوقت تشعر بعدها بالندم من عدم كسبنا للوقت والمضي في تحقيق أهدافنا.

 

 

 

  1. ثق بقدرتك على تحقيق هدفك مهما كان كبيراً:

 

الكثيرون قد يتخلون عن تحقيق أحدافهم بسبب عدم ثقتهم بقدرتهم على تحقيقه،

لكن الناجحون هم وحدهم من يتبنى استراتيجية نمو قدرتهم على تحقيق أهدافهم،

فإذا ما واجهتهم انتكاسة فإنهم يسعون بجهد أكبر وبأمل أكبر وبحزم أكبر نحو تحقيق هدفهم مهما كان بعيداً.

 

 

 

  1. التجارب المؤلمة في الحياة يمكن تحويلها لآمال مزهرة:

 

الحياة مليئة بالتجارب المؤلمة من حولنا، والكثير من أصحابها قاموا بتحويل آلامهم لآمال كُتب لها النجاح الباهر..

 

وأنت عزيزي القارئ يمكنك استغلال تجاربك الأكثر إيلاماً في حياتك وتحويلها لآمال في حياتك،

فهي ستحسن معرفتك بما تريده حقاً وبما لا تريده، وتذكر دوماً أن الله تعالى خلقنا لنتكيف في مجتمعاتنا وواقعنا،

وهي قوة لا يستهان بها إن أدركنا كيفية استفادتنا منها واستخدامها كأداة لتعلم المزيد عن أنفسنا

وبما يجب أن نحققه من أهداف طموحة.

 

 

 

  1. لابد من الفشل كي نصل للنجاح:

 

لكي تتذوق حلاوة النجاح لابد لك أن تتجرع مرارة الفشل،

فأي شخص ناجح ستجده قد مر في حياته بخيبات أمل وانتكاسات لاحصر لها،

لكنه كان الأكثر حزماً على جعل نقطة الفشل تلك بداية لنجاحه الباهر في حياته.

 

فالفشل يوفر لك أفكاراً ومعلومات تصحح بها ما كنت تعتقده في طريقة حلك لمشكلة ما،

وهنا عليك الاستفادة في تعديل استراتيجيتك ومقاربتك للأمور من حولك،

وستكون الأولوية لك وحدك دون غيرك.

 

 

 

بقلم: ريان بابي

ماجستير في إدارة التكنولوجيا

واختصاصية في التنمية الذاتية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق