أحدث المواضيعالتنمية الذاتية

كيف تقضي على القلق قبل أن يقضي عليك

كيف تقضي على القلق قبل أن يقضي عليك

يعتقد كثير من الناس أن القلق لا يحتاج إلى علاج لأنه ليس مشكلة صحية حقيقية وأن الشخص

بذاته هو أقدر انسان على التعامل معها وعلاجها، وهو أمر في غالب الحالات غير صحيح، ولذا تشير الاحصائيات

إلى أن ثلث الذين يعانون من القلق يطلبون العلاج الطبي!

العلاج ممكن ويؤتي ثماراً طيبة في غالب الأحوال إن لم يكن كلها وهو ما يلمسه كثيراً منهم حينما يوضع برنامج

العلاج بصفة شخصية تناسب حالة المرء بعينه.

وتلعب أنواع من تقنيات العلاج النفسي دوراً أساسياً في العلاج على المدى البعيد بخلاف الأدوية ذات المفعول

قصير المدى، لكن المشكلة أنها مكلفة وتتطلب توفير وقت لها من قبل المريض ووجود المتخصص في هذه الوسائل

العلاجية النفسية.

متى يتحول القلق من شعور طبيعي إلى مرضي؟

ليس بالضرورة أن يكون القلق أمراً مضراً بالانسان، بل هو أحد وسائل الدفاع المنبهة إلى المخاطر التي قد تعترض

الشخص في حياته، لكنها حينما تتحول إلى قوة مسيطرة باستمرار على الانسان وتؤثر في حياته في كل صغيرة

وكبيرة فإنها تصبح حالة نفسية مرضية تصيب على حسب بعض الاحصائيات – كما يشير الباحثون من (مايوكيلينك) – واحداً بين كل عشرين شخصاً، لكن قلة منهم قد يحتاجون إلى العلاج النفسي بشكل فعلي وهو ما ينجح بالعادة.

وأهم الوسائل العلاجية النفسية:

  • تقنيات الاسترخاء وهي ما تهدف إلى حث العقل والجسم على الدخول في حالة من الاسترخاء والسكينة ويستخدم البعض تمارين استرخاء العضلات والتنفس ببطء.
  • التعريض المتدرج للسبب المؤدي إلى القلق أو الخوف عبر تنمية نوع من المناعة لدى التعرض لها حتى الوصول إلى مرحلة يتغلب المرء عليها لو واجهته.
  • العلاج المعرفي وفيه تتم جلسات مناقشة حل المشاكل ويتم تعليم الانسان القلِق كيفية التعامل مع الأمور المثيرة للقلق من معرفتها حقيقة ووضع حلول مناسبة لتخفيف آثارها، وفكرة العلاج المعرفي تعتمد على توسيع أفق المعرفة والفهم لحل المشاكل، وهي من الوسائل المفيدة للغاية.
  • العلاج النفسي ويأخذ أشكالاً متعددة وهو مصمم لأجل مساعدة الشخص على تذكر الصراعات القائمة في جزء اللاوعي من النفس للتحرر من تأثيرها وقبضتها، وهي وسيلة تأخذ وقتاً لكنها أيضاً مفيدة جداً وتحرر المرء من كثير من ترسبات الماضي.

 

حسب رأي خبراء الصحة النفسية، فإن معظم أمراض الخوف والذعر من أشياء وأماكن معينة يمكن علاجها

من خلال العلاج السلوكي لأنها أمراض نفسية خفيفة.

وإن أكثر أنواع العلاج السلوكي المستخدمة في علاج المرض هي العلاج بالمواجهة، الذي يقوم على قيام

المريض وبصحبة الطبيب المعالج بالتعرض للموقف أو الظروف المؤدية للهلع والذعر الشديد، وذلك بشكل منتظم

بحيث تؤدي هذه المواجهة أو بالأحرى سلسلة المواجهات هذه إلى زوال تدريجي لمشاعر الخوف والهلع المرتبطة

برؤية أو التعرض للأشياء والمواقف التي كانت تسبب قبل العلاج الذعر والخوف والهلع الشديد للمريض.

بشكل عام فإن سياسة المواجهة هذه تتم إما بالتدريج وتسمى طريقة العلاج المتدرج، أو تتم المواجهة مباشرة وبدون مقدمات مع مصدر الخوف والذعر.

 

بقلم: ريان بابي

ماجستير في إدارة التكنولوجيا

واختصاصية في التنمية الذاتية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق