الإقتصاد والمالالتنمية الذاتية

لا تجعل توافه الأمور تحطمك !!

لا تجعل توافه الأمور تحطمك !!

كثيرة هي العقبات التي تعترض طريقك كل يوم، خلاف مع صديق،

سماع كلمة جارحة.. إخفاق في مهمة، تعطيها كل وقتك وجهدك وتفكيرك وعقلك،

ولكن… هل سألت نفسك هل يستحق الأمر كل هذا العناء؟!

 

كم مرة سمحت لليأس أن يطرق بابك؟؟

 

كم مرة نظرت إلى الكأس الذي أمامك وقلت:

إن نصف كأسي فارغ بدلاً من أن تقول: إن نصف كأسي مملوء؟؟

 

ما قيمتك إذا سمحت للتوافه أن تحطمك وتسحق كبرياءك؟!

 

أين عزيمتك عندما تفتح باباً للألم والحزن والهم والإحباط كي يدخل إلى نفسك؟؟

 

الحياة درب طويل تتخلله العقبات، لن تعرف معنى السعادة دون أن تتجرع كأس المرارة،

ولن تشعر بفرحة النجاح دون أن تجرب الفشل، ولن تنعم بالراحة دون أن تعرف معنى الألم، هكذا هو درب الحياة…

 

عليك أن تتعثر في هذا الدرب لكي تستطيع المشي،

فاجعل من توافه الحياة أسباباً لنجاحك وذخيرة لخبراتك، فلن تجد طريقاً ممهداً يفتح لك ذراعيه،

بل ستعترضك الكثير من العقبات، بل و ربما تصل بك لمرحلة تشعر بها أنك غير قادر على المتابعة،

وتنادي كل ذرة من كيانك أن تعلن هزيمتك، فهل انت شخص انهزامي؟!

هل ستتقبل هزيمتك بسهولة وتعلن استسلامك؟

 

إذا كنت كذلك، فأنت تستحق أن تحطمك التوافه؟؟!!

 

ولكي أكون منصفة، فقد مررتُ بلحظات أعلنت فيها انهزامي،

ومررت بدقائق أعلنت فيها انسحابي من هذه الحياة، بكل ما فيها من الألم والمشقة، فماذا كانت النتيجة؟!

 

أصبحتُ امراة محطمة لا تستطيع جمع شتات نفسها،

كانت كلمة واحدة كفيلة بجرح كبريائي،

ونظرة واحدة كفيلة بتمزيق مشاعري، ولكن عندما أفقت من غيبوبتي…

 

اختلفت نظرتي للحياة، فأنا وحدي القادرة على التحكم بالمسار الذي أمشي به بعد إرادة الله،

وانا وحدي أعلنُ انهزامي أو انتصاري…

 

 

وأنت أيضاً عزيزي القارئ..

 

بإمكانك أن تبدأ المعركة من جديد،

ولكن هذه المرة ضع نصب عينيك أن تنتصر، ولا تستسلم لهزيمة توافه حياتك،

ادفع بألمك واحباطك وقلقك وحزنك وجروحك بعيداً عن مخيلة رأسك،

فحياتك كنز ثمين لا تستحق أن تضيعها بين هاويات الطرق..

 

عش كل لحظة بحياتك.. وكأنها آخر لحظة تلفظ فيها أنفاسك،

ابحث عن الصداقة.. عن الإخلاص.. عن الانتماء.. عن العائلة..

ولكن ضمن إطار التزامك بدينك ونشأتك الإسلامية القيمة،

وتذكر أن مفتاح أي سعادة في الدنيا لا يأتي إلا برضا الله سبحانه وتعالى، ورضا والديك….

 

 

 

بقلم: ريان بابي

ماجستير في إدارة التكنولوجيا

واختصاصية في التنمية الذاتية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق