أحدث المواضيعمتفرقات من كندا

سلامُ وقبلة على جبين أحلام المهاجرين الضائعة .. !!

سلامُ وقبلة على جبين أحلام المهاجرين الضائعة .. !!

جمع أرباح تجارته في سوريا مع مال ٍ من عائلته حتى وصل مجموع الأموال إلى 120000 دولار ،

ثم عقد العزم على تقديم طلب للهجرة إلى كندا ..

تقدم إلياس صبيّ السورِّي بطلب للحصول على برنامج المستثمرين المهاجرين في مقاطعة الكيبيك

عام 2008 م ، واستثمر 120000 دولار في اقتصاد المقاطعة لتلبية عتبة برنامج الهجرة مقابل إقامة دائمة ،

ثم بدأ بعد ذلك رحلة انتظاره !..

ومع دخول سوريا في حرب داخلية واسعة النطاق في عام 2011،

أصبح رجل الأعمال البالغ من العمر 62 عاما يائساً لحصول نفسه وأسرته على السلامة في أرض كندا

وتعقب مراراً مسؤولي الهجرة الكنديين للحصول على تحديثات حول طلبه ،

حتى توفي في انفجار العام الماضي في منزله الذي كان يقطنه مع زوجته لحماية ممتلكاتهم في حلب

بعد أن قام بإرسال أطفاله بعيداً عن يد الحرب الجائرة .. ولكن هل سيشفع له موته عند مسوؤلي الهجرة ؟ !

فهو قد مات وترك زوجته واطفاله الثلاثة يقاتلون في حرب للحصول على استثمار ابيهم في كندا

بعد رفض مسؤولي الهجرة طلب هجرتهم لأن المقدم الرئيسي للطلب لم يعد على قيد الحياة ،

فقد قالت جنين ابنة إلياس (26 عاماً) التي ارسلها ابوها إلى لبنان عام 2014

و هي الآن لاجئة في هايلبرون بألمانيا ” بأن الحصول على تأشيرة الهجرة اصبح بمثابة حلم لن يتحقق ،

لا يمكننا ان نعيش معاُ في كندا بأمان ، نطلب فقط ان تعاد إلينا مدخرات والدنا نحن بحاجةإلى المال

للعيش والبقاء على قيد الحياة خاصة بعد وفاة رَبُ أسرتنا ”

دفع صبيّ 120000 $ من أصل 400000$ تكلفة برنامج المستثمرين في كيبيك –

الذي تم رفعه منذ ذلك الحين إلى 1.6 مليون دولار أمريكي –

الذي يمكن للمتقدمين إجراء استثمار مالي في المقاطعة أو إيداع جزئي مع الرصيد المدفوع

من خلال التمويل من مقرض معتمد في كيبيك .

والجدير بالذكر هنا ان أوتاوا قد أنشأ برنامج المستثمرين المهاجرين لجذب الاستثمارات الأجنبية

مقابل إقامة دائمة في كندا، و يجب على مقدمي الطلبات استثمار المبلغ المطلوب في الشركات الكندية

لمدة خمس سنوات ، وقد كان بالنسبة فوفقاً ووفقا للعائلة،

وقع صبي اتفاقا مع شركة ديزجاردينز تروست في نوفمبر 2008.

وبدلا من دفع كامل مبلغ 400،000 دولار المنصوص عليه في العقد،

دفع 120،000 دولار وأخرج قرضا بقيمة 320،166 دولار مرتب من خلال ديزجاردينز مع شركة كايس سينترال

ديزجاردينز ، ثم تم شراء عملية الهجرة في وقت لاحق من قبل أوراي كابيتال كندا.

وفي ظل الظروف العادية، يسدد للمستثمرين الذين لا يأخذون قرضا لتمويل استثماراتهم كامل المبلغ

بعد خمس سنوات. أما الذين يختارون الحصول على قرض، فقد لايستطيعون تسديد المبلغ المطلوب

وحسب لأن ذلك يكون حسب مبلغ الفائدة والرسوم الأخرى المستحقة.

وفي إشارة إلى سرية العميل، رفض ديسجاردين التعليق على قضية صبي في هذه القصة،

ولكن ممثل للعائلة حصل عليها من الشركة في رفض طلب استرداد الأموال،

وقال إن استثماره الإجمالي سيستخدم لتغطية التمويل التكاليف.

وقالت الشركة في رسالة إلى محامي الأسرة: “إن ديسجاردينز قاموا بواجباتهم على النحو الواجب

في هذا الوضع، ولا يمكننا إلا أن نؤكد مجددا أنه في أي لحظة،

لا يوجد أي أموال يتم تسديدها أو إعادتها إلى موكليك “.

وردا على استفسار الممثل ، قالت أوراي كابيتال إن شراء برنامج ديزجاردين للهجرة التجارية

“لم يتضمن ملف السيد الياس صبي منذ استثماره. . .

قد تم بالفعل في فبراير 2010 وظل هذا الملف تحت سيطرة ديسجاردينز تروست “.

ورفض متحدث باسم وزارة الهجرة في كيبيك التعليق على طلب صبي للهجرة.

وقد قال المتحدث إلى ممثل العائلة “من المهم أن نتذكر أن (الوزارة) لا تتدخل في عملية التمويل.

وهو عقد خاص بين العميل والمؤسسة المالية التي يختارونها “

وقالت العائلة إن صبي دخل اتفاق ديسجاردين على أساس أن طلبه سوف يتم معالجته في غضون سنة

أو سنتين ولم يكن للعقد أي أحكام بشأن اللجوء إلى المستثمر إذا لم يتم البت في الطلب في غضون خمس

سنوات أو إذا مات مقدم الطلب الرئيسي في حين أنه تحت المعالجة.

“لم يصدر قراره إلا نتيجة وفاته. وقالت دانيال اسعد “ابنة اخي إلياس في كليفلاند وهي من تساعد الاسرة

حالياً “ان الحكومة الكندية – وكذلك ديسجاردين واوراي، كعملاء في الحكومات الكندية،-

استفادت ولا تزال تستفيد من برنامج المهاجرين الاستثماري بشكل هائل “.

واضافت “اننا نحث ديجاردينز واوراي والحكومة الكندية على اعادة اموال عمي الى اولاده لان الاموال هي

حقهم وهم بحاجة اليها للعيش والبقاء على قيد الحياة”.

وأضافت ان موظفى الهجرة طلبوا من الاسرة تقديم طلب انسانى يسمح لهم بدخول كندا لكن الباب اغلق بعد

ان فشلت فى تجميع الوثائق اللازمة للعملية.

وقال ميشيل الابن الاكبر لصبيّ من ملجأه الحالي بببارجن ، ألمانيا “ان الاسرة فقدت كل شيء فى الحرب وان

الجميع فى اماكن مختلفة فى المانيا وفرنسا.

و قد أرسل والدي الكثير من رسائل البريد الإلكتروني إلى السفارة الكندية في عمان يطلب فيها إجابة على

طلبه وكل ما حصل عليه هو أنه قيد المراجعة أو لم يتمكنوا من التحقق من هويته. وقد أرسل رسائل إلكترونية

توضح المخاطر التي يعيشها، وتم تجاهله مرارا وتكرارا ، لقد فقدنا والدنا، روح عائلتنا، نحن وان كنا أحياء فنحن

أحياء من الخارج ولكننا أموات من الداخل.. أرى رسائل والدي للسفارة الكندية تطاردني كل يوم تلك الرسائل

التي تم الرد عليها جميعا بالتجاهل . “

في حين ان الأسرة قد لا يكون لها قضية قانونية قوية وفقا للشروط المنصوص عليه في العقد الذي وقعه

صبيّ  صرح  محامي الأسرة ” انه ليس من العدل او المعقول ان يستفيد الطرف الأخر من ظروف

موكله وان لولا تأخير المعاملة لكانت الأسرة الان مجتمعة في كيبيك ،على Desjardins ان تتحمل المسؤولية

الأخلاقية للقيام بالتصرف الصائب ولا تتبع لغة العقد “.

 

يبدو أن صبيّ مات وترك مسؤولية تنفيذ حلمه على عاتق أسرته التي تحتاجه الآن للتجمع وتنفيذ حلمه ! .. أي

حلقة مفرغة هذه وأي قصة مأساوية تلك .. يبقى السؤال الأهم هل على المهاجرين واللاجئين ان يعانوا مرتين

بتلك الطريقة ؟ ألم يكفي انهم تركوا موطنهم وأسرهم وحياتهم للظفر بحياة هانئة أمانة ؟! إلى متى ستستمر

معاناة أسرة صبيّ وأمثالهم !

للإطلاع على تفاصيل القصة كاملة تفضلوا بزيارة المصدر : https://goo.gl/mZwpJ3

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك رد

إغلاق