أحدث المواضيعمتفرقات من كندا

أسرارالسينات السبعة في سفرة النيروز و رموزها ؟

عيد النيروز

 

رؤى الكيال – مونتريال

يحتفل الإيرانيون و بعض الشعوب المجاورة في كل عام  في العشرين من شهر مارس بعيد النيروز   الذي تعود جذوره

إلى  بلاد فارس ما قبل الإسلام ، و تعد طقوسه هي من تعاليم الديانة الزراداشتية التي لازال العديد من  الإيرانيين

و لا سيما من المهاجرين إلى كندا يؤمنون بها.

كما و يعد هذا العيد هو مناسبة جميلة لاحتفال بقدوم الربيع  و يشبه عيد شم النسيم الفرعوني و عيد

الملك طاووس الذي يحتفل به اليزيديون  و يعتبر هذا العيد من آهم الأعياد التي يحتفل بها الشعب الإيراني و كلمة

( نوروز)  تعني بالفارسية آنها آول يوم من آول شهر في السنة الإيرانية .. و قد  استطاع الزاراداشتيون في إيران أن

يحافظوا على هذا العيد رغم كل الضغوطات التي كانت تمارس عليهم من عرب و ترك و مغول و فرنجة و في بعض الروايات

أن هذا العيد  في العهد الإسلامي الذي حكم بلاد فارس اصطبغ بصبغة مذهبية شيعية بسبب ما ورد فيه من روايات

منسوبة إلى أئمة أهل البيت كما يعتقدون .

 

لقد صمد هذا الاحتفال الذي ينبع من الديانة الزرادشتية، رغم تقلبات الحوادث ، وتعاقبِ الكثير من الأمم

على حكم إيران، من عرب وترك ومغول وفرنجة. ويمكننا القول بأن من آسباب  هذا الخلود في هذا العيد

معانيه الإنسانية وعدم تعارضه مع المبادئ الأخلاقية والموازين الإسلامية. يضاف إلى ذلك  إلى هذا اصطباغه في العهد

الإسلامي بصبغة مذهبية شيعية، بسبب ما ورد فيه من روايات منسوبة إلى أئمة أهل البيت كالإمام جعفر الصادق.

وقد أثبت علماء الفرس استناداً إلى كتب الأحاديث والفلك والنجوم أن حوادث إسلامية أخرى صادفت هذا اليوم. وكان

هذا الأمر مدعاة لعودة المتديّنين إلى الاهتمام بهذا اليوم القومي القديم والتمسّك بآدابه وطقوسه. و جاء في كتاب

(أمين مقدسي أبو الحسن عوامل صمود النيروز في العصر الإسلامي) أن الخلفاء العباسيين كانوا يجلسون على العرش

يوم النيروز مثل الأكاسرة لاستمالة عطف العجم و كسب ودهم و يتقبلون التهاني  و الهدايا.

هذا و تقوم النساء في إيران في كل سنة و قبل حلول عيد النيروز بتنظيف البيت و تأثيثه و تزينينه استقبالا للعيد و تجد

في كل بيت إيراني( مائدة السينات السبعة )  هذه المائدة  يوجد فيها أغذية تبدأ بحرف السين و كل سين من السينات

السبعة ترمز إلى إحدى الملائكة سبنتا حسب المعتقد الزرادشتي و تكون هذه المائدة بيضاء اللون حيث يوضع أعلى

المائدة كلام الله لجلب البركة و مرآة  و قارورة  ماء ترمز للضياء و يوضع في بعض الآحيان قليلا من الخبز الذي يرمز إلى

الرزق و تزين بالشمع الذي يرمز إلى النار و الدفء و النور و يوضع داخل حوض زجاجي شفاف بعض السمكات الحمراء

اللون من باب التزيين .. أما عن السينات السبعة في هذه المائدة فهي كما يلي :

١- ( سبزة ) و هو نبات آخضر و يعتبر من أساسيات المائدة حيث تقوم النساء قبل العيد بوضع  بعض البذور في وعاء مائي و الاحتفاظ بها حتى تخضر..

٢- ( سمنو) : و هو نوع من الحلويات المصنوعة من القمح و الدقيق بني اللون و يرمز للبركة و الرزق.

٣- ( سير) : و هو الثوم و يرمز إلى الإله  آهورا مزدا و هو إله الخير و النور في المعتقد الزرادشتي.

٤-( سنحد) : و هو شجر الزيزفون و يرمز إلى الحب و العشق.

٥- (سركة )و هو الخل و يرمز إلى الخلود و الصبر

٦- ( سماق) : و هو  السماق الذي نستخدمه في بلاد الشام كنوع من البهارات و يعتبر رمز المطر والعطاء .

٧- ( سيب) : و هو التفاح و يرمز إلى الحمل والرعاية.

و من مظاهر الاحتفال أن يجتمع أفراد العائلة حول هذه السفرة و يتلون دعاء يسمى بدعاء التحويل مع حلول أول

دقيقة في ساعة العام الجديد حيث يقولون 🙁 يا مقلب القلوب و الأبصار يا مدبر الليل و النهار يا محول الحول و الأحوال

حول حالنا إلى آحسن حال).

 

 

ثم يقوم رب العائلة بفتح المصحف و قراءة سبع  آيات تبتدئ بكلمة سلام  و ذلك لطرد الشر و العين و جلب الأمن

و السلام إلى بيته . كما و  ويتم تبادل الزيارات بين آفراد العائلة و اللافت في هذه التجمعات إكرام الضيف و تقديم

الفواكه المجففة كالفستق و اللوز و البندق و الكاجو التي تعتبر من أهم مظاهر الضيافة  عند الأسر في إيران .

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

Roua Kayal

أستاذة في الكيمياء - مدونة سورية من مدينة حمص - ناشطة إعلامية في شبكات التواصل الاجتماعي - مديرة موقع آهلا بكم في كندا - مهتمة بأمور الهجرة و المهاجرين إلى كندا و كل ما يخص الاندماج في المجتمع الجديد الكندي .. آقدم نصائح من خلال تجربتي الشخصية في كندا .

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق